وقد طرد إبليس الذي قال : { فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم
المخلصين } ( 1 ) عن ذاته المقدسة بالعزة التي حصلت له في ظل عبودية الله { إن
عبادي ليس لك عليهم سلطان } ( 2 ) .
وقد دل بقوله ( عليه السلام ) : ( وصار أمر الله إليه من بعد ) على أن أمر الله ينتقل من الإمام
السابق إلى اللاحق ، وذاك الأمر هو الذي جاء في الحديث الصحيح عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن الله واحد متوحد بالوحدانية ، متفرد بأمره ، فخلق خلقا فقدرهم لذلك الأمر ،
فنحن هم يا ابن أبي يعفور ، فنحن حجج الله في عباده ، وخزانه على علمه ، والقائمون بذلك ) ( 3 ) .
( ح )
( وأيده بروحه ) الروح التي أيد الله بها الإمام فسرها الحديث الصحيح عن أبي
بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ، قال : خلق
أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممن مضى ، غير محمد صلى الله عليه وآله وهو مع الأئمة
يسددهم ، وليس كل ما طلب وجد ) ( 4 ) .
( ط )
( وآتاه علمه ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن لله علما لا يعلمه غيره ، وعلما قد
هامش
( 1 ) سورة ص : 82 - 83 .
( 2 ) سورة الحجر : 42 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 193 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 193 .