أعلمه ملائكته وأنبياءه ورسله فنحن نعلمه ، ثم أشار بيده إلى صدره ( 1 ) .
( ي )
( واستودعه سره ) في صحيحة معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( لا يقدر
العالم أن يخبر بما يعلم ، فإن ( فإنه ) سر الله ، أسره إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ، وأسره جبرئيل ( عليه السلام ) إلى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وأسره محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى من شاء الله ) ( 2 ) .
( ك )
( رضي الله به إماما لهم ) لا شك أن الأمة تحتاج إلى إمام ، وأن الإمام يجب أن
يكون مرضيا من الله تعالى ، لكن من هو الإمام المرضي من الله ؟
إذا كان الله - بين العلم والجهل - يرضى العلم { قل هل يستوى الذين يعلمون
والذين لا يعلمون } ( 3 ) ، وبين السلامة والآفة ، يرضى السلامة { يهدى به الله من اتبع
رضوانه سبل السلام } ( 4 ) ، وبين الحكمة والسفاهة ، يرضى الحكمة { يؤتى الحكمة
من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا } ( 5 ) ، وبين العدل والفسق ، يرضى
العدل { إن الله يأمر بالعدل والأحسن } ( 6 ) ، وبين الحق والباطل ، يرضى الحق {
و
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : الجزء الثاني ص 110 ، باب 21 في الأئمة أنه صار إليهم . . . ح 5 .
( 2 ) بصائر الدرجات : الجزء الثامن ص 377 باب 3 في الأئمة أن عندهم أسرار الله ح 3 .
( 3 ) سورة الزمر : 9 .
( 4 ) سورة المائدة : 16 .
( 5 ) سورة البقرة : 269 .
( 6 ) سورة النحل : 90 .