تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قل جاء الحق وزهق البطل إن البطل كان زهوقا } ( 1 ) ، وبين الصواب والخطأ ، يرضى الصواب { لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوبا } ( 2 ) ، فالذي يرضاه الله إماما للأمة ، لابد أن يتصف بالصفات المرضية عنده سبحانه ، ومنها العلم ، والعدل ، والسلامة ، والحكمة ، والصواب ، والحق والهداية . ومن جهة ثانية ، نرى أن اختيار الأحسن محبوب لله تعالى { فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } ( 3 ) ، وأنه تعالى يأمر بالأخذ بالأحسن { وأمر قومك يأخذوا بأحسنها } ( 4 ) ، ويأمر بقول الأحسن { وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن } ( 5 ) ، ويأمر بالمجادلة - في موضعها - بالأحسن { وجدلهم بالتي هي أحسن } ( 6 ) . وعند لزوم الدفع والرد ، يأمر بالرد بالأحسن { ادفع بالتي هي أحسن } ( 7 ) ، وأنه تعالى يجازي بالأحسن { ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } ( 8 ) ، وأنه ينزل أحسن الحديث { الله نزل أحسن الحديث } ( 9 ) . فهل يعقل أن يختار للإمامة غير الأحسن ، والأكمل ، والأفضل ، والأعلم ، والأعدل . . وغير من هو جامع الصفات الحميدة المذكورة في الحديث ؟ ! ثم مع أن الأمر باتباع الأحسن يستلزم كون الأحسن متبوعا لغيره ، فكيف
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 81 . ( 2 ) سورة النبأ : 38 . ( 3 ) سورة الزمر : 18 . ( 4 ) سورة الأعراف : 145 . ( 5 ) سورة الإسراء : 53 . ( 6 ) سورة النحل : 125 . ( 7 ) سورة المؤمنون : 96 . ( 8 ) سورة النحل : 79 . ( 9 ) سورة الزمر : 23 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 216 | الشيخ وحيد الخراساني