تبينا لكل شئ } ( 1 ) - فلا يمكن أن يكون الإمام غير محيط بعلم من العلوم التي في
الكتاب الإلهي !
وتستفاد هذه النكتة من الحديث المعتبر : عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ( كنت عنده فذكروا سليمان وما أعطي من العلم ، وما أوتي من
الملك ، فقال لي : وما أعطي سليمان بن داود ؟ ! إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم ، وصاحبكم
الذي قال الله : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ! وكان والله عند علي علم
الكتاب ! فقلت : صدقت والله ، جعلت فداك ) ( 2 ) .
والإمام - بارتباطه بأمر الله - صاحب الدعوة المستجابة ، وبهذا العلم والقدرة
تلبس بتاج الوقار .
( ه )
( وغشاه من نور الجبار ) أضيف النور إلى الاسم المقدس : " الجبار " والمضاف إلى كل
اسم من الأسماء الإلهية يكتسب خصوصية ذلك الاسم بمقتضى الإضافة .
والله جبار يجبر كل انكسار " يا جابر العظم الكسير " ( 3 ) .
وقد غشي الإمام من نور الجبار لكي يجبر كل كسر ونقص يلحق بالإسلام
والمسلمين .
( و )
( أئمة من الله ، يهدون بالحق ، وبه يعدلون ) .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 89 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 212 ، الجزء الخامس ، باب ما عند الأئمة ( عليهم السلام ) من اسم الله الأعظم .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 198 ح 88 ( سورة يوسف ) ، مصباح المتهجد ص 228 .