تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بل لم يترك الله تعالى نقطة غموض ولا إبهام ، حول أصول دينه وفروعه ، إلا أوضحها بأئمة الهدى ، كما قال الإمام ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه ) . ( ب ) الإنسان بمقتضى فطرته يبحث عن خالقه تعالى ، وهذه الفطرة لا تنال مقصودها إلا بأن تجد الطريق إلى الله ، الذي هو الدين القويم والاستقامة عليه { قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } ( 1 ) . وبما أن عوامل الانحراف عن دين الله تعالى موجودة في كل عصر ، من خطأ الإنسان وهواه ، وقطاع طريق الله من الجن والإنس { ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } ( 2 ) ، { اشتروا بأيت الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون } ( 3 ) فكان من اللازم وجود إمام ليتحقق به الغرض من تكوين هذه الفطرة - وهو الوصول إلى الله - ومن تشريع الصراط المستقيم - وهو الدين والسبيل إلى الله - قال ( عليه السلام ) : " وأبلج عن سبيل منهاجه " . ( ج ) الغرض من خلق عقل الإنسان الوصول إلى حقيقة العلم والمعرفة ، والإنسان يستدعي بلسان جبلته وخلقته من واهب العقل والإدراك ويناجيه :
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 108 . ( 2 ) سورة الأنعام : 153 . ( 3 ) سورة التوبة : 9 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 210 | الشيخ وحيد الخراساني