بل لم يترك الله تعالى نقطة غموض ولا إبهام ، حول أصول دينه وفروعه ، إلا
أوضحها بأئمة الهدى ، كما قال الإمام ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت
نبينا عن دينه ) .
( ب )
الإنسان بمقتضى فطرته يبحث عن خالقه تعالى ، وهذه الفطرة لا تنال
مقصودها إلا بأن تجد الطريق إلى الله ، الذي هو الدين القويم والاستقامة عليه { قل
هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } ( 1 ) .
وبما أن عوامل الانحراف عن دين الله تعالى موجودة في كل عصر ، من خطأ
الإنسان وهواه ، وقطاع طريق الله من الجن والإنس { ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم
عن سبيله } ( 2 ) ، { اشتروا بأيت الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا
يعملون } ( 3 ) فكان من اللازم وجود إمام ليتحقق به الغرض من تكوين هذه الفطرة
- وهو الوصول إلى الله - ومن تشريع الصراط المستقيم - وهو الدين والسبيل إلى
الله - قال ( عليه السلام ) : " وأبلج عن سبيل منهاجه " .
( ج )
الغرض من خلق عقل الإنسان الوصول إلى حقيقة العلم والمعرفة ،
والإنسان يستدعي بلسان جبلته وخلقته من واهب العقل والإدراك ويناجيه :
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 108 .
( 2 ) سورة الأنعام : 153 .
( 3 ) سورة التوبة : 9 .