تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وتربية بالوحي الإلهي ذلك النور المقدس عن الظلمات { قد جاءكم من الله نور وكتب مبين } ( 1 ) . وبقانون التناسب والسنخية ، لابد أن يكون معلم البشر بالوحي الذي قال سبحانه في شأنه : { ذلك الكتاب لا ريب فيه } ( 2 ) و { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى } ( 3 ) أيضا معصوما عن الخطأ والهوى . وإنما قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لن تضلوا إن اتبعتموهما ) لأن اتباع الكتاب الذي ينطق بالحق بلسان الصدق الذي لا يتفرق عن الحق ، يحقق للبشر الأمن من الضلال الفكري والأخلاقي والعملي . ( 4 ) وفي تفسير قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا تعلموهما فإنهما أعلم منكم ) نكتفي بما قاله ابن حجر ، وهو من علماء السنة المتعصبين ، قال واصفا أهل البيت ( عليهم السلام ) : ( وتميزوا بذلك عن بقية العلماء ، لأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . . . إلى أن قال : ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ، ومن ثم قال أبو بكر : علي عترة رسول الله ، أي الذين حث على التمسك بهم ، فخصه لما قلنا ، وكذلك خصه بما مر يوم غدير خم ) ( 4 ) . النص على الإمامة الخاصة . . . فمع اعترافهم بأن عليا امتاز عن بقية علماء الأمة بآية التطهير ، التي دلت
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 15 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 . ( 3 ) سورة النجم : 3 - 4 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 151 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 154 | الشيخ وحيد الخراساني