الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } ( 1 ) .
* * *
ومع أن الأدلة على الإمامة العامة من العقل والكتاب والسنة ، أوضحت أمر
الإمامة الخاصة ، وأن الصفات اللازمة في الإمام لا تنطبق إلا على الأئمة
المعصومين ( عليهم السلام ) ، كما تقدم في حديث الثقلين ، لكن لأجل إتمام الحجة نورد
بعض الأحاديث في إمامة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي ( عليه السلام ) ، التي ثبتت
صحتها عند المحدثين :
الحديث الأول :
عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني
فقد عصى الله ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني ) ( 2 ) .
دل هذا الحديث الذي صححه كبار علماء السنة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - الذي
شهد القرآن بأنه لا ينطق عن الهوى ، وشهد العقل بذلك - حكم بأن طاعة علي
ومعصيته طاعة النبي ومعصيته ، وطاعة النبي ومعصيته طاعة الله تعالى ومعصيته ،
وقد قال الله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله } ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 121 وفي التلخيص أيضا وص 128 ، كنز العمال ج 11
ص 614 - تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 270 و 307 - ذخائر العقبى ص 66 - ينابيع المودة ج 2
ص 313 ومصادر أخرى للعامة .
معاني الأخبار ص 372 - وقريب منه في بصائر الدرجات ص 314 ، الجزء السادس باب 11 باب في
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشاركه في العلم . . . الكافي ج 1 ص 440 ، الأمالي للصدوق
ص 701 المجلس الثامن والثمانون ح 5 تفسير فرات الكوفي ص 96 و 109 ومصادر أخرى للخاصة .
( 3 ) سورة النساء : 80 .