صوابها وخطأها ، هو عقله ، وهذا العقل ذو إدراك محدود ، معرض للخطأ
والهوى ، فهو يحتاج إلى قيادة عقل كامل محيط بالداء والدواء ، وبعوامل نقص
الإنسان وتكامله ، مصون عن الخطأ والهوى ، لكي تتحقق بإمامته هداية عقل
الإنسان .
وطريق معرفة هذا العقل الكامل ، إنما هي بتعريف الله تعالى .
من هنا ، فإن تصور حقيقة الإمامة لا ينفك عن التصديق بضرورة نصب
الإمام من الله تعالى .
الوجه الثالث :
بما أن مقام الإمامة مقام حفظ القوانين الإلهية وتفسيرها وتطبيقها ، فإن نفس
الدليل الذي دل على ضرورة عصمة النبي المبلغ للدين ومطبقه ، يدل على
ضرورة عصمة خليفته المحافظ على الكتاب والسنة والمفسر لهما ومطبقهما .
وكما أن الخطأ والهوى في المبلغ يبطل الغرض من بعثته ، فكذلك الخطأ
والهوى في الحافظ المفسر والمنفذ ، يوجب ضلال الأمة ونقض الغرض من
البعثة ، وبما أن الأمة لا يمكنها أن تعرف المعصوم ، فلابد أن يعرفها إياه الله تعالى
ورسوله .
ب : حكومة الكتاب
وللاختصار نشير إلى ثلاث آيات :
الآية الأولى : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا
مقدمة في أصول الدين — صفحة 142
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٤٢