عن الله عز وجل أن نشهد أن لا إله إلا الله فقبلناه ( 1 ) وأمرتنا أن نصلي
خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا ،
وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله
علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟
فقال النبي ( ص ) :
( والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل ) .
فولى الحارث ( 2 ) بن النعمان يريد راحلته وهو يقول :
اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو آتنا
بعذاب أليم .
فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر فسقط على هامته
وخرج من دبره فقتله .
وأنزل الله عز وجل :
* ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ) * ( 3 ) .
والآيات الواردة في فضله ( رضي الله عنه ) كثيرة ، لكني ذكرت منها ما حضرني ذكره
وطاب نشره .
[ في مكانته عند رسول الله ( ص ) وفضائله ]
وروى ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي ( ص ) نظر إلى علي بن أبي
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ففعلناه ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر .
( 2 ) في الأصل : ( الحرب ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر .
( 3 ) تفسير الثعلبي ( مخطوط ) : 305 ، ورواه في تفسير الآية الكريمة من شواهد التنزيل 2 :
286 بأسانيد عن عيينة عن جعفر الصادق ( رضي الله عنه ) ، ثم رواه بأسانيد اخر عن حذيفة بن اليمان
وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وابن عباس ، الدر المنثور 8 : 277 ، الكشاف 4 : 608 ، معاني
القران للفراء 3 : 183 ، فيض القدير 6 : 218 ، نور الابصار : 87 .