طالب فقال له : ( أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، من أحبك [ فقد ] أحبني ،
وحبيبك حبيب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني وبغيضك بغيض الله ، والويل لمن
أبغضك ) ( 1 ) .
وروى أنس ( رضي الله عنه ) قال : أهدي لرسول الله ( ص ) طير مشوي نضيج ، فقال
النبي ( ص ) : ( اللهم أئتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الطير ) .
فجاء علي فأكل معه ( 2 ) .
وروى الحارث ( 3 ) الهمداني قال : جاء علي ( عليه السلام ) حتى صعد المنبر ، فحمد
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 642 / 1092 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 128 ،
ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 2 : 231 / 744 ، تاريخ بغداد 4 : 41 وخرجه بخمسة
طرق ، مناقب آل أبي طالب 3 : 13 ، شرح نهج البلاغة 9 : 171 ، مناقب الخوارزمي 327 :
337 ، مناقب ابن المغازلي 103 : 145 ، تذكرة الخواص : 48 ، فرائد السمطين 1 : 128 / 90 ،
الفصول المهمة : 128 ، وفي بعض المصادر بعد ( أبغضك ) : بعدي .
( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 636 / 3721 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي 28 : 9 ، المستدرك
على الصحيحين 3 : 130 ، التاريخ الكبير للبخاري 1 : 357 / 1132 ، منهاج السنة 4 : 99 ،
حلية الأولياء 6 : 339 ، مطالب السؤول 1 : 76 .
وعد الحاكم حديث الطير من الحديث المشهور في النوع الثالث والعشرين من كتابه معرفة
علوم الحديث : 114 - 117 ، وحكى ابن الجوزي في المنتظم 7 : 275 عن ابن ناصر ، عن ابن
طاهر قال : قال أبو عبد الله الحاكم : حديث الطائر لم يخرج في الصحيح ، وهو صحيح .
وقال الخوارزمي في مقتل الحسين 1 / 46 : وأخرج الحافظ ابن مردويه هذا الحديث بمائة
وعشرين إسنادا .
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 236 : وقد اخرجه الحافظ ابن مردويه من مائة
وعشرين طريقا ، وألف في هذا الحديث وطرقه كتابا مفردا .
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي 2 : 106 / 613 عن طرق تبلغ الأربعين .
وأخرجه ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين : 189 - 212 من أربع وعشرين طريقا .
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 1 : 228 عن سبعة عشر طريقا .
وأخرجه ابن كثير في البداية والنهاية 7 : 350 عن أكثر من ثلاثين طريقا .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 17 / 169 : وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء .
( 3 ) في الأصل : ( الحرب ) ، ما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر ، وهو الصحيح .
والحارث الهمداني هو : أبو زهير الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي ، من أصحاب
الإمام علي بن أبي طالب ، وقال أبو بكر بن أبي داود : الحارث كان أفقه الناس وأفرض الناس
وأحسب الناس ، تعلم الفرائض من علي . انظر : الطبقات الكبرى 6 / 168 ، تهذيب الكمال 5 :
244 .