سمعت رسول الله ( ص ) يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه فقال [ له ]
علي : ( يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان ؟ )
فقال له رسول الله ( ص ) : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
إلا أنه لا نبي بعدي ) .
وسمعته يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ) .
فتطاولنا لها ، فقال : ( ادعوا لي عليا ) .
فأتاه وهو أرمد ، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، وأنزلت
هذه الآية * ( قل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم
ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * ( 1 ) .
فدعا رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم
وقال : ( اللهم هؤلاء أهلي ) ( 2 ) .
وفيهم أنزل الله عز وجل * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 ) .
روى الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( رحمه الله ) ، بسنده إلى البراء
بن عازب ( رضي الله عنه ) قال : أقبلنا مع النبي ( ص ) في حجة الوداع حتى إذا كنا بغدير
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 61 .
( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 638 / 6724 ، وكذا : مسند أحمد 1 : 185 ، صحيح مسلم 4 : 1871 /
32 ، خصائص النسائي 31 : 11 ، ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 1 : 225 /
271 ، مستدرك الحاكم 3 : 150 ، الطبقات الكبرى 3 : 22 ، مناقب الخوارزمي 108 : 115 ،
فتح الباري 7 : 60 ، أسد الغابة 4 : 26 .
( 3 ) الأحزاب 33 : 33 ، وراجع في تفسيرها مسند أحمد 6 : 292 و 304 ، صحيح الترمذي 5 :
351 / 3205 و 663 / 3787 ، تفسير الطبري 22 : 6 - 7 ، مستدرك الحاكم 2 : 416 ، تاريخ
بغداد 9 : 126 / 4743 و 10 : 278 / 5396 ، مناقب ابن المغازلي 303 : 347 ، أسد الغابة 2 :
12 و 4 : 29 ، كفاية الطالب : 371 ، ذخائر العقبى : 21 .