وعلانية ) * ( 1 ) .
كان مع علي ( عليه السلام ) أربعة دراهم ، فأنفق بالليل درهما ، وبالنهار درهما ، وفي
السر درهما ، وفي العلانية درهما .
فنزلت الآية فيه ( 2 ) .
ومنها : قوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين
يدي نجواكم صدقة ) * ( 3 ) .
فعمل بها علي ( عليه السلام ) وحده ثم نسخها الله عز وجل ، فلم يعمل بها أحد قبله
ولا بعده .
قال المفسرون رحمهم الله : نهوا عن النجوى حتى يتصدقوا فلم يناجه
أحد إلا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 4 ) .
روى الواحدي بسنده إلى مجاهد عن علي ( عليه السلام ) قال : آية في كتاب الله لم
يعمل بها أحد قبلي ( ولا ) ( 5 ) يعمل بها أحد بعدي ، آية النجوى : كان لي دينار
فبعته بعشرة دراهم ، وكلما أردت أن أناجي رسول الله ( ص ) قدمت درهما ،
فنسختها الآية الأخرى : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم
تفعلوا وتاب الله عليكم . . . ) * الآية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 274 .
( 2 ) أسباب النزول للواحدي 94 : 180 ، شواهد التنزيل 109 : 160 ، مناقب ابن المغازلي 280 :
325 ، مناقب الخوارزمي 281 : 275 ، أسد الغابة 3 : 601 ، كفاية الطالب : 232 ، تذكرة
الخواص : 23 ، الرياض النضرة 3 : 178 ، الصواعق المحرقة : 203 الدر المنثور 2 : 100 وقال
السيوطي : اخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والطبراني وابن عساكر ، فرائد السمطين 1 : 356 / 282 .
( 3 ) المجادلة 58 : 12 .
( 4 ) انظر : الوسيط 4 : 266 ، تذكرة الخواص : 26 ، فرائد السمطين 1 : 357 / 283 ، الجامع
لأحكام القرآن 10 : 6471 ، زاد المسير 8 : 195 .
( 5 ) في المصدر : ولن .
( 6 ) الوسيط 4 : 266 ، وكذا : الكشف والبيان ( مخطوط ) : 273 ، أسباب النزول : 234 ، التفسير
الكبير 29 : 271 .