وقال سعيد بن مرجانة : كنت يوما عند علي بن الحسين فقلت : سمعت
أبا هريرة يقول : قال رسول الله ( ص ) : ( من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل
إرب منه إربا منه من ( 1 ) النار ، حتى أنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج
الفرج ) .
فقال علي ( عليه السلام ) : ( أنت سمعت هذا من أبي هريرة ؟ ) .
فقال سعيد : نعم .
فقال لغلام له - أفره غلمانه ، وكان عبد الله بن جعفر قد أعطاه بهذا الغلام ألف
دينار فلم يبعه - : ( أنت حر لوجه الله تعالى ) ( 2 ) .
وقدم عليه نفر من أهل العراق فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان ( رض ) ،
فلما فرغوا من كلامهم قال : ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون * ( الذين
اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله
ورسوله أولئك هم الصادقون ) * ( 3 ) .
قالوا : لا .
قال : فأنتم * ( الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان
بهم خصاصة ) * ( 4 ) .
قالوا : لا .
قال : ( أما أنتم فقد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين ، وأنا أشهد أنكم
هامش
1 - في نسخة ( ط ) : حر .
2 - صحيح البخاري 3 : 188 كتاب العتق ، صحيح مسلم 2 : 1148 / 24 كتاب العتق ، حلية
الأولياء 3 : 136 ، صفة الصفوة 2 : 97 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 239 .
3 - الحشر 59 : 8 .
4 - الحشر 59 : 9 .