ولما حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة ، فاجتهد أن يستلم الحجر
الأسود فلم يمكنه ، وجاء علي بن الحسين فوقف له الناس وتنحوا حتى استلم
فقال جماعة هشام لهشام : من هذا ؟
فقال : لم أعرفه .
فسمعه الفرزدق فقال : لكني أعرفه ، هذا علي بن الحسين زين العابدين ،
وأنشد هشاما من الأبيات التي قالها في أبيه الحسين وقد تقدم ذكرها .
هذا الذي تعرف البطحاء وطئته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) — صفحة 418
مساهمون: محمد بن طلحة الشافعي
ص٤١٨