ابن الحسين ، فأخبرته فقال لي : إنه قد جاءني في يوم فقده الأعوان فدخل علي
فقال : ( ما أنا وأنت ) .
فقلت : أقم عندي .
فقال : ( لا أحب ) . ثم خرج ، فوالله لقد امتلأ ثوبي منه خيفة .
قال الزهري : فقلت : يا أمير المؤمنين ليس علي بن الحسين حيث تظن ، إنه
مشغول بربه .
فقال : حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به ( 1 ) .
وكان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين يبكي ويقول : زين العابدين ( 2 ) .
وقال أبو حمزة الثمالي : أتيت باب علي بن الحسين فكرهت أن أصوت ،
فقعدت حتى خرج فسلمت عليه ودعوت له فرد علي ثم انتهى إلى حائط
فقال ( عليه السلام ) : ( يا أبا حمزة ترى هذا الحائط ) .
فقلت : بلى يا بن رسول الله .
قال : ( فإني إتكأت عليه يوما ، وأنا حزين فإذا رجل حسن الوجه حسن
الثياب ينظر في اتجاه وجهي ثم قال لي : يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا ، أعلى
الدنيا ؟ فهو رزق حاضر يأكل منه البر والفاجر .
قال : قلت : ما عليها أحزن وهو كما تقول .
فقال : أعلى الآخرة ؟ فهو وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر .
قال : قلت : ما على هذا أحزن هو كما تقول .
فقال : ما حزنك يا علي ؟
هامش
1 - حلية الأولياء 3 : 135 ، ترجمة الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) من تاريخ دمشق 31 / 42 ،
مناقب آل أبي طالب 4 : 145 .
2 - حلية الأولياء 3 : 135 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 180 .