المدينة كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه ( 1 ) .
وقال محمد بن إسحاق : كان أناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من
أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين ( عليه السلام ) فقدوا ما كانوا يؤتون به في
الليل ( 2 ) .
وقال أبو حمزة الثمالي : كان زين العابدين يحمل جراب الخبز على ظهره
بالليل ، فيتصدق به ويقول : ( إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ) ( 3 ) .
ولما مات ( عليه السلام ) وغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره ، فقالوا ما هذا ؟
قيل : كان يحمل جرب الدقيق على ظهره ليلا ويوصلها إلى فقراء المدينة سرا ( 4 ) .
وقال ابن عائشة : سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السر حتى
مات علي بن الحسين ( 5 ) .
وقال سفيان : أراد علي بن الحسين الخروج إلى الحج ، فاتخذت له سكينة
بنت الحسين أخته زادا أنفقت عليه ألف درهم ، فلما كان بظهر الحرة سيرت ذلك
إليه ، فلما نزل فرقه على المساكين ( 6 ) .
هامش
1 - حلية الأولياء 3 : 136 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 166 ، صفة الصفوة 2 : 96 ، مختصر تاريخ
دمشق 17 : 239 .
2 - حلية الأولياء 3 : 136 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 166 ، صفة الصفوة 2 : 96 ، مختصر تاريخ
دمشق 17 : 238 .
3 - حلية الأولياء 3 : 135 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 165 ، صفة الصفوة 2 : 96 ، مختصر تاريخ
دمشق 17 : 238 .
4 - ربيع الأبرار 2 : 149 ، حلية الأولياء 3 : 136 ، صفة الصفوة 2 : 96 .
5 - حلية الأولياء 3 : 136 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 166 .
6 - مناقب آل أبي طالب 4 : 167 ، صفة الصفوة 2 : 96 .