فقلت : ما أتخوف من فتنة ابن الزبير ( 1 ) .
فقال : يا علي هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه ؟
قلت : لا .
قال : فخاف الله فلم يكفه ؟
قلت : لا ، فغاب عني . فقيل لي يا علي بن الحسين هذا الخضر ناجاك ) ( 2 ) .
وقال سفيان : قال لي علي بن الحسين : ( ما أحب لي بنصيبي من الذل حمر
النعم ) ( 3 ) .
وقال أبو حمزة الثمالي : كنت يوما عند علي بن الحسين ، فإذا عصافير يطرن
حوله يصرخن . فقال ( عليه السلام ) : ( يا أبا حمزة هل تدري ما تقول هذه العصافير ؟ ) .
فقلت : لا .
قال : ( فإنها تقدس ربها وتسأله قوت يومها ) ( 4 ) .
ومنها : إنه لما مات علي بن الحسين ، وجدوه يقوت مائة بيت من أهل
هامش
1 - هو عبد الله بن الزبير بن العوام ، وكان ممن امتنع من مبايعة يزيد - لعنه الله - وآوى إلى مكة
فحاصره أصحاب يزيد ، ونصبوا له المنجنيق على الكعبة ، ورموها بالنار ، فلما مات يزيد في
سنة أربع وستين بايعه أهل الحرمين بالخلافة ، بعد أن بقي الناس بغير خلافة أكثر من شهرين ثم
بايعه أهل العراق واليمن ، وفي سنة ثلاث وسبعين نازل الحجاج ابن الزبير بأمر من عبد الملك بن
مروان ، فحاصره ونصب المنجنيق ورمى الكعبة ودام القتال أشهرا ، حتى قتل في هذه الفتنة خلق
كثير ، ولذلك كان الإمام ( عليه السلام ) يتخوف على الناس من هذه الفتنة .
2 - حلية الأولياء 3 : 134 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 238 ، نور الأبصار : 157 ، مناقب آل
أبي طالب 4 : 149 .
3 - حلية الأولياء 3 : 137 ، الزهد : 62 / 165 .
4 - حلية الأولياء 3 : 140 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 145 .