ومنها : كان إذا مشى لا تجاوز يده فخذه ، ولا يخطر بيده ، وعليه السكينة
والخشوع ، وإذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة ( ويقول لمن يسأله : أريد أن أقوم
بين يدي ربي وأناجيه فلهذا تأخذني الرعدة ) ( 1 ) ( 2 ) .
ووقع الحريق والنار في البيت الذي هو فيه ، وكان ساجدا في صلاته فجعلوا
يقولون له : يا بن رسول الله النار ، يا بن رسول الله النار ، فما رفع رأسه من سجوده
حتى أطفئت .
فقيل : ما الذي ألهاك عنها ؟
قال : ( نار الآخرة ) ( 3 ) .
ومنها : ما نقله سفيان قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : إن
فلانا وقع فيك وآذاك .
فقال له : ( فانطلق بنا إليه ) .
فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه ، فلما أتاه : فقال له : ( يا هذا إن كان ما
قلته في حقا فالله تعالى يغفره لي ، وإن كان ما قلت في باطلا فالله تعالى يغفر
لك ) ( 4 ) .
وكان بينه وبين ابن عمه حسن بن الحسن شئ من المنافرة ، فجاء حسن إلى
هامش
1 - أثبتناه من نسخة ( ط ) .
2 - صفة الصفوة 2 : 93 ، طبقات ابن سعد 5 : 216 .
3 - ترجمة الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) من تاريخ دمشق : 38 / 60 ، مناقب ابن شهرآشوب
4 : 163 ، صفة الصفوة 2 : 94 .
4 - صفة الصفوة 2 : 94 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 240 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 170
بمعناه .