الحمد ، لكنه معارض بما ثبت عن ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر ببسم الله
الرحمن الرحيم ، رواه الحاكم ، وقال صحيح بلا علة ، وصححه الدارقطني إلا
ابن نمير قال : روينا عن الدارقطني أنه قال : لم يصح من النبي صلى الله عليه وسلم في الجهر
حديث ، وقد روى الطحاوي ، وابن عبد البر عن ابن عباس أن الجهر قراءة
الأعراب ، قال ابن الهمام : عن ابن عباس لم يجهر النبي صلى الله عليه وسلم بالبسملة حتى مات .
فقد تعارض ما روى عن ابن عباس فإن سلم فهو محمول على وقوعه أحيانا
وابتداء ليعلمهم تقرء فيها فلا يترك كما قال به مالك ، وقد أوجب هذا الحمل صريح
رواية مسلم عن أنس : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا
منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لم يرد نفي القراءة كما استمسك بظاهره
مالك ، بل عدم السماع للاخفاء بدليل ما صرح به عن أنس فكانوا لا يجهرون ببسم
الله الرحمن الرحيم ، رواه أحمد والنسائي بإسناد على شرط الصحيح .
وعنه صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم يخفون بسم
الله الرحمن الرحيم ، رواه ابن ماجة .
وروى الطبراني عن الحسن ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر ببسم الله
الرحمن الرحيم وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، ومن تقدم من التابعين ، وهو مذهب
الثوري .
وقال ابن عبد البر ، وابن المنذر ، وهو قول ابن مسعود ، وابن الزبير ،
وعمار بن ياسر وعبد بن المغفل ، والحسن بن أبي الحسن ، والشعبي ،
والنخعي ، والأوزاعي وعبد الله بن المبارك ، وقتادة وعمر بن عبد العزيز ،
والأعمش ، والزهري ، ومجاهد ، وحماد وأبي عبيد وأحمد ، واسحق .
وروى أبو حنيفة عن طريق بن شهاب أبي سفيان السعدي عن يزيد بن عبد الله
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 84
مساهمون: ملا علي القاري
ص٨٤