راحلته فمن أجل ذلك لم يصعد
حديث المسح
وبه ( عن حماد ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ) أي ابن الخطاب يكنى أبا
عمر والقريشي العدوي المدني أحد فقهاء المدينة من سادات التابعين وعلمائهم
وثقاتهم وصلحائهم ، مات بالمدينة ستة ومائة ( أنه تنازع أبوه وسعد بن أبي
وقاص ) ، وهو أحد العشرة المبشرة بالجنة قال : كنت ثالث الإسلام ، وأنا أول
من رمى بسهمه في سبيل الله ، وكان مجاب الدعوات لقوله عليه الصلاة والسلام "
اللهم سدد سهمه وأجب دعوته " مات في قصيرة بالعقيق قريبا من المدينة ،
فحمل على رقاب الرجال إلى المدينة ، ودفن بالبقيع سنة خمس وخمسين وله سبع
وسبعون سنة ، وهو آخر العشرة موتا ، ولاه عمر وعثمان الكوفة . روى عنه خلق
كثير من الصحابة والتابعين ( في المسح على الخفين ) ، هل المسح أفضل أم الغسل
أكمل ؟ ( فقال : سعد امسح ) يحتمل الأمر وصيغة المتكلم وهو الأظهر ، ( وقال
عبد الله : ما يعجبني ) أي المسح بناء على أن الغسل أنظف وأطهر ، ( قال سعد :
فاجتمعنا ) أي أنا وابن عمر ( عند عمر ) أي وحكينا له بما جرى بينه وبين ولده ( فقال
عمر ) أي لولده ( عمك ) أي أخو والدك في الدين ( أفقه منك سنة ) بالنصب ،
من جهة معرفة السنة ، ويحتمل الرفع أي هذا المسح سنة أي ثابت بالسنة ، فالعمل
بها أبعد عن البدعة وأبرأه من التهمة .
قال أبو حنيفة ما قلت بالمسح حتى جاء فيه مثل ضوء النهار ، أي من كثرة