السنن والنوافل ( حيث كان وجهه ) أين يتوجه إليه ولو لم يكن سمت الكعبة وقعا عليه
( يومئ إيماء ) أي من غير ضرورة لديه
واقعة حال لا عموم لها
وروى الطحاوي ، عن حنظلة ابن أبي سفيان ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه
كان يصلي على راحلة ويوتر بالأرض ، ويزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، وأما ما أخرجه
الشيخان ، عن ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام كان يوتر على البعير .
فالجواب عنه أنه واقعة حال لا عموم لها فيجوز كون ذلك لعذر والاتفاق على
أن الفرض يصلى على الدابة لعذر الطين والمطر ، ونحوه لو كان قبل وجوبه هذه ،
قد قال ابن عمر رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( ولله المشرق والمغرب فأينما
تولوا فثم وجه الله ) نزلت في المسافر يصلي التطوع حيث ما توجهت به ، وفي
صحيح مسلم وغيره عنه أنه عليه الصلاة والسلام يصلي على راحلته حيث ما
توجهت به وقرأ هذه الآية
لا يجهرون ببسم الله
وبه ( عن حماد عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما
لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ) وظاهره عموم بداية الفاتحة وغيرها من
السور ، ومفهومه أنهم كانوا يخفون بها ، وروى ابن أبي شيبة عن أبي وائل ، عن
عبد الله بن مسعود أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة ، وربنا لك
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 83
مساهمون: ملا علي القاري
ص٨٣