في مقام الإيناس ، وفيه إشارة إلى أنه أحق بالخلافة وكذا قال بعض الصحابة : قد
رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا ( فقيل ) أي فقالت عائشة أو حفصة يا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( إن أبا بكر رجل حصر ) بفتح الحاء والصاد أي بخيل كما في النهاية ، أو
ضيق الصدر على ما في القاموس ، ( وهو ) أي والحال أن أبا بكر ( يكره أن يقوم
مقامك ) ، أي لا يهون عليه أن يقف في مكانك ، ويرى نفسه أن تخلفه في مقام
شأنك ، أو يغلب عليه البكاء . حين يتذكر الغيبة ، عن الحضرة ويتصور انتقالك
من دار الفناء إلى دار البقاء قال : ( افعلوا ما آمركم به ) ولا تعتذروا بمثل هذا
المقالات في حقه ، وفي بعض الروايات إنكن صواحبات يوسف يعني أن كيدكن
عظيم ، إذ قصدت عائشة بهذا لاستشآم الناس به بقيام مقامه في المحراب والله أعلم
بالصواب ، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في كتابنا المرقاة شرح المشكاة .
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد أنه سأل عائشة عما يقطع
الصلاة ) أي من المارين فقالت ( يا أهل العراق ) أرادت به بعض الكوفيين
( تزعمون الحمار والكلب والسنور ) بكسر السين المهملة وتشديد
النون المفتوحة ، أي الهرة ( يقطعون الصلاة إذا مر بين يدي المصلي ، ولم
يكن له سترة ) ، وفيه تغليب ذوي الغفول على غيرهم قرنتمونا معشر النساء
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 53
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٣