( وبه عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود ، عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم قال الولد ) ذكرا كان أو أنثى إذا حصل بطريق السفاح
لا على وجه النكاح ( للفراش ) بكسر الفاء وهو ما يسترك كناية عن المرأة تكون
محصنة أو غيرها حرة كانت أو أمة ( وللعاهر ) بكسر الهاء أي الرجل الزاني ، إذا
كان محصنا ( الحجر ) أي الرجم أو التراب كناية عن قتله ، والحديث صحيح
مشهور كاد أن يكون متواترا ، فقد روى البخاري ومسلم وأبو داود ، والنسائي وابن
ماجة ،
عن عائشة ، والثلاثة عن أبي هريرة . وأبو داود ، عن عثمان . والنسائي ، عن
ابن مسعود ، وعن ابن الزبير . وابن ماجة ، عن عمر وأبي أمامة .
وبه ( عن حماد ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله ) أي ابن مسعود قال : ( قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين السرة إلى الركبة عورة ) الحديث رواه الحاكم في مستدركه عن
عبد الله بن جعفر ، وروى الدارقطني ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي أيوب قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما فوق الركبة من العورة ، وما أسفل من السرة من
العورة ، ورواه أيضا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : فإن ما تحت سرته إلى ركبته عورة ، وعن علقمة ، عن علي كرم الله وجهه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الركبة من العورة " واعلم أن سترا لعورة عن الأجنبي
واجب الإجماع ، وهو مشروع في الصلاة حتى عن نفسه إلا عند مالك ، فإنه قال
بوجوبه ، كما قال به أئمتنا في حال طوافه ، واتفقوا على أن السرة من الرجل ليست
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 55
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٥