الله صلى الله عليه وسلم ) أي أحيانا ( يخرج إلى صلاة الفجر ) أي فرض الصبح لأهل الجماعة ،
( ورأسه ) أي وشعره ( يقظ ) بضم القاف ، أي يقطر ( من غسل الجنابة ) أي من أثر
غسلها ( باحتلام وجماع ) الواو بمعنى التنويعية ويحتمل الترديدية ، فإنه قد ورد أن
النبي صلى الله عليه وسلم محفوظ الاحتلام والأظهر أن يكون جماع عطف تفسيره بجنابة ، ويؤيده ما
سيأتي من رواية فيها بلفظ من جنابة من جماع ، ( ثم يظل ) بفتح الظاء المعجمة أي
يصير في نهاره ( صائما ) للفرض أو النفل .
والحديث رواه مالك وأصحاب الكتب الستة عن عائشة وأم سلمة بلفظ : كان
يدرك الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ، وقد أجمعوا على أن من أصبح
صائما وهو جنب أن صومه صحيح ، وأن المستحب أن يغتسل قبل طلوع الفجر ،
وعن بعض السلف أنه يبطل صومه ويمسك ويقضي ، وعن الحسن إن أخره بغير عذر
بطل ، وعن النخعي إن كان نوى الفرض يقضي .
وبه ( عن حماد ، عن إبراهيم عن علقمة ، عن عائشة ) أي بنت الصديق
( أم المؤمنين ) أي أحد الزوجات الطاهرات ( قالت : لما أغمي ) بصيغة المجهول
ونائب الفاعل ( على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مروا أبا بكر ) الخطاب لأهل بيت النبوة أو
لعائشة ولمن حولها أو بها وحدها والجمع لتعظيمها ( فليصل بالناس ) أي إماما لهم
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 52
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٢