بعورة ، وأما الركبة فقال مالك والشافعي وأحمد ليست من العورة ، وقال أبو حنيفة
إنها منها .
وبه عن بعض الشافعية ، وقيل العورة هي السوءتان وبه قال بعض أصحاب
الظاهر وأصل ذلك كله قوله تعالى ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) أي قبل ودبر .
الولاء لمن أعتق
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن الأسود عن عائشة أنها أرادت أن تشتري
بريرة ) بفتح الموحدة وكسر الراء الأول وهي اسم جارية ( لتعتقها فقالت مواليها )
بفتح الميم أي أهلها : ( لا نبيعها إلا أن تشترط ) بصيغة المتكلم أو الغائبة ، أو
المجهول الغائب ، أي تشترط ( الولاء ) بفتح الواو ، وهي عبارة عن عصوبة
مواخية ، وعصوبة النسب يرث منها المعتق والمعنى : أن يكون الولاء لنا قالت
عائشة : ( فذكرت ذلك ) بصيغة المتكلم والمعنى : سألت عن صحة ما صدر
عنهم هنا لك ( النبي صلى الله عليه وسلم فقال : الولاء لمن أعتق ) سواء شرط ، أو لم يشترط ، فإن
الشرط الذي يخالف الشرع باطل ، والحديث المرفوع رواه أحمد والطبراني ، عن
ابن عباس ، وقد جاء من عائشة ألفاظ مختلفة بطريق متعدد في بعضها أمور مشكلة
تولينا بحلها في فتح الوفاء لشرح الشفاء .
وبه ( عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض
المرض الذي فيه قبض ) أي وجه الشريف ( استحل ) أي التمس من سائر نسائه
( أن يكون في بيتي أيام مرضه ) لعدم قدرته على القسم بينهن ، ولوجود المشقة عليه