كل من كان من أهل القبلة في النار ، فيخرجون منها ، فحينئذ ( يود الذين كفروا
لو كانوا مسلمين
اتقوا من فراسة المؤمن
وبه : ( عن أبيه ، عن عطية ) العوفي ( عن أبي سعيد الخدري ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " اتقوا من فراسة المؤمن " ) بفتح الفاء ، أي إدراكه الكامل ( فإنه
ينظر بنور الله تعالى ، ثم قرأ ) النبي صلى الله عليه وسلم ، أو الصحابي ، استشهادا ، أو اعتضادا ،
( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) للمؤتمنين ، قال : يحتمل مرفوعا ، وموقوفا
المتفرسين
. والحديث بعينه رواه البخاري في تاريخه ، والترمذي في جامعه عن أبي سعيد
والحاكم ، وسمويه ، والطبراني ، وابن عدي ، عن أبي أمامة ، وابن جرير ، عن
ابن عمر ، وحكي عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه دخل عليه بعض أصحابه ،
وتدركوا النظر إلى امرأة ، فقال : يدخل أحدكم بعين زانية ، فقال ، أوحيا بعد رسول
الله ، قال ، لا ، ولكن فراسة صادقة ، وعلم للفراسة ، كان للإمام فيه اليد الطولى ،
كما هو المشهور في مناقبه .
وأما قوله تعالى للمتوسمين ، فقال ابن عباس رضي الله عنه : الناظرين ، وقال
مجاهد للمتفرسين ، وقال قتادة : للمعبرين ، وقال مقاتل : للمتفكرين .