فانية ) شك من أحد الرواة ، والمراد أحد هذين النوعين من جنس الانسان
المتقدمين ، ( يقولون : قد كان قوم ) أي من المسلمين قبل هذا ( ويقولون لا إله إلا
الله ، وهم ) أي هؤلاء الناقلون ، ( ما يقولون لا إله إلا
الله ، قال ) أي الراوي ( فقال : صلة بن زفر ) بكسر الصاد وتخفيف اللام ، أحد الحاضرين ، ( فما يغني
عنهم يا عبد الله ) الله أعلم بالمخاطب ، أي أي شئ ينفعهم ( لا إله إلا الله ) أي
مجرد التوحيد ، ولو كان مقرونا بإقرار النبوة ، لأن هذه الكلمة علم للشهادتين ، أو
من باب الاكتفاء ، لما علم من الدين ، أن أحدهما لا يستغني عن الأخرى ، وأنهما
متلازمان في الاعتبار لمقام اليقين . ( وهم لا يصومون ولا يصلون ولا يحجون ولا
يصدقون ) أي لا يزكون ( قال : ينجون بها من النار ) أي لقوله عليه الصلاة
والسلام : " من قال لا إله إلا الله دخل الجنة " .
وفي رواية : حرم الله عليه النار ، وهو : إما محمول على أنهم حينئذ لم يكونوا
عالمين بوجوب هذه الأركان ، أو ينجون بها في آخر الزمان ، ولو كان بعد دخولهم
النيران ( ثم قال الثانية ) أي في المرة الثانية ، أو المقالة الثانية ( يمد بها صوته ، يا
صلة ينجون بها من النار ) .
قيام الساعة
وفي هذا الباب روايات كثيرة ، وأحاديث شهيرة ، منها ما رواه أحمد ومسلم والزهري ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا : " لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض
الله الله " .
وفي رواية أحمد ومسلم ، عن ابن مسعود رضي الله عنه : " لا تقوم الساعة إلا