إسناده عن مسلم بن سالم الجهني
إسناده ، عن مسلم بن سالم الجهني ، بضم الجيم وفتح الهاء ، نسبة إلى بني
جهنية ، قبيلة من العرب .
لا يجوز ضرب الجاهل قبل العلم
أبو حنيفة ( عن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ) هو الأزدي ، ولد
لست سنين بقيت من خلافة عمر ، قيل غرق بنهر البصرة سنة ثلاث وثمانين ، حديثه
في الكوفيين ، سمع أباه وخلقا كثيرا من الصحابة ، وعنه الشعبي ومجاهد وابن
سيرين ، وخلق سواهم كثير ، وهو في الطبقة الأولى من تابعي الكوفيين ، وقد يقال
ابن أبي ليلى أيضا لولده محمد وهو قاضي الكوفة ، إمام مشهور في الفقه ، صاحب
مذهب وقوله : إذا أطلق المحدثون ابن أبي ليلى ، فإنما يعنون أباه ، وإذا أطلق
الفقهاء ابن أبي ليلى ، فإنما يعنون محمدا ، ولد محمد هذا سنة أربع وسبعين ،
ومات سنة ثمان وأربعين ومائة ، قال : ( نزلنا ) أي ضيفا ( مع حذيفة بن اليمان )
رضي الله عنه ( على دهقان ) بكسر الدال ، ويضم زعيم فلاحي العجم ، ورئيس
الإقليم ، معرب ( بالمدائن ) أي مدائن كسرى قرب بغداد سميت بها لكبرها ، وإلا
فهي جمع المدينة ، وهي كل بلدة كبيرة ، أو عظيمة ، وضدها القرية ، وهي أعم
منها ( فأتى ) أي الدهقان ( بطعام فطعمنا ) بكسر العين ، أي فأكلنا منه ، ( ثم دعا
حذيفة بشراب ) أي طلب منه ، ( فأتى بشراب في إناء فضة فضرب ) أي حذيفة
( به ) أي بالإناء ( وجهه ) أي وجه الدهقان غضبا عليه ( فساءنا ) أي أوقعنا في