قال ابن الهمام ، وهذا لقوله عليه الصلاة والسلام : " كل طلاق جائز إلا طلاق
الصبي والمجنون ، والذي فيه شئ " رواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا : كل
طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله وضعفه ، وروى ابن أبي شيبة
بسند عن ابن عباس . لا يجوز طلاق الصبي .
وروي أيضا عن علي كرم الله وجهه " كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه " وعلقه
البخاري أيضا ، عن علي كرم الله وجهه : ليس للمجنون ولا سكران طلاق .
وبه ( عن منصور ، عن مجاهد ، عن رجل من ثقيف ) ، والمراد بالجواز ، النفاذ ، وروى البخاري
عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه قال وهو قبيلة من قبائل أهل
الحجاز ( يقال له الحكم ) بفتحتين ، أو ابن الحكم ( عن أبيه ) قال ابن عبد البر :
الحكم بن سفيان الثقفي ، يقال سفيان بن الحكم ، روى حديثه منصور عن
مجاهد ، فاختلف أصحاب منصور في اسمه ، وهو معدود في أهل الحجاز له حديث
واحد في الوضوء مضطرب الإسناد ، يقال : إنه لا يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، وسماعه
عندي صحيح ، لأنه نقله الثقات ، منهم الثوري ، ولم يخالفه من هو في الحفظ مثله
وقال ، قال ابن إسحاق : هو الحكم
بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معيب الثقفي .
( قال : توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخذ حفته ) بفتح الحاء ، أي غرفة ( من ماء فنفحه ) أي
رشه ( في مواضع طهوره ) أي فرجه ، وهو يحتمل أن يكون فوقه ، أو فوق إزاره فيما
يحاذيه ، وهذا لدفع الوسوسة فيما ينافيه .
والحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي ، وابن ماجة ، والحاكم ، عن الحكم
ابن سفيان ، ولفظه : أنه عليه الصلاة والسلام ، كان إذا توضأ ، أخذ كفا من ماء
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 477
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٧٧