وصل ( إلى بعض الطريق ) فعند أحمد بإسناد صحيح ، عن أبي سعيد قال : "
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان ، فصام حتى
انتهى " أي وصل " إلى بعض الطريق " ( فشكا الناس إليه الجهد ) بضم الجيم
وفتحها ، أي المشقة والضيق ( فأفطر وأفطروا ، فلم يزل مفطرا حتى أتى مكة ) وفي
البخاري : " أفطر ، فلم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر ، وفي أخرى له أفطر
وأفطروا ، الحديث .
( وفي رواية قال : سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان يريد مكة ، فصام وصام معه
المسلمون ، حتى إذا كان ببعض الطريق شكا بعض المسلمين الجهد ، فدعا بماء ، فأفطر
وأفطر المسلمون ) .
حديث الضيافة والعبادة
وبه ( عن مسلم عن أنس قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة المملوك )
أي العبد المعتق ، وسمي مملوكا باعتبار ما كان ، أو يجيب سيده بدعوته من غير أن
يحضر صاحبه ، وهذا يدل على كمال تواضعه مع أصحابه ، ( ويعود المريض ) أي
لو كان فقيرا ( ويركب الحمار ) أي مع اقتداره على الخيل والناقة والبغل .
وفي رواية ابن عساكر ، عن أبي أيوب ، كان يركب الحمار ، ويخصف النعل
ويرقع القميص ، ويلبس الصوف ، ويقول : " من رغب عن سنتي فليس مني " .