المساءة ما صنع من ضربه ، من غير أن يعلم بأن هذا لا يجوز في الشريعة ، فربما
يكون جاهلا بالمسألة ، ( فقال : أتدرون لما صنعت به هذا ؟ قلنا : لا ! فقال :
إني نزلت ) أي عليه ( في العام الماضي ، فدعوت بشراب فيه ، فأخبرته أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأكل في آنية الذهب والفضة ، وأن نشرب فيها ، وأن نلبس الحرير )
أي جنسه ( والديباج ) بالكسر ، ويفتح وهو نوع منه غليظ ، ( فإنها ) أي المذكورات (
للمشركين ) أي لانتفاعهم ( في الدنيا خاصة ، وهي لنا في الآخرة ) أي خالصة ،
وهذا لا ينافي كونها حراما عليهم ، فتأمل ، فإنه في موضع زلل ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم
عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة ، رواه النسائي عن أنس ، ونهى عن
الديباج والحرير والإستبرق ، رواه ابن ماجة عن البراء .
إسناده عن مسلم بن كيسان
إسناده عن مسلم بن كيسان تابعي جليل .
أبو حنيفة ( عن مسلم ، عن أنس قال : سافر النبي صلى الله عليه وسلم ) في رمضان ( يريد مكة ) أي
فتحها ( فصام وصام الناس معه ، ثم أفطر وأفطر الناس معه ) كما تقدم بسنده السابق .
( وفي رواية ، خرج من المدينة إلى مكة في رمضان فصام حتى انتهى ) أي
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 481
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٨١