النساء فخفن الأزواج المطهرات أن تغلبهن عليه ، فقلن لها : إنه يحب إذا دنا منك
أن تقولي : أعوذ بالله منك ، فقالت ذلك ، فقال : " قد عذت بمعاذ ، وطلقها
وسرحها إلى أهلها " ، وكانت تسمي نفسها الشقية .
احتياط مال اليتيم وبه ( عن الهيثم ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : لما
نزلت : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) ) أي متعديا ( إنما يأكلون في
بطونهم ) أي ملئها ( نارا ) والتقدير يأكلون نارا واقعة في بطونهم ، كما هي
كائنة في ظهورهم ، وسمي مال اليتيم نارا باعتبار مآله إذا أكل ظلما ( وسيصلون )
بصيغة المعروف ، أو المجهول ، أي وسيدخلون ( سعيرا ) أي نارا تسعر لهم وتتوقد
عليهم ( عدل ) أي تأخر ( من كان يتولى أموال اليتامى فلم يقربوها ) أي خوفا من وقوع
الظلم الموجب لدخول النار ( وشق عليهم حفظها ) أي بلسان شق عليهم ضبطها
بانفرادها ( وخافوا الإثم على أنفسهم ) أي في خلطها ، أو مطلقا ( فنزلت الآية ) أي
الآتية ، ( فخفف عليهم ) أي القضية ، وهي قوله تعالى : ( يسألونك ) أي
يتساءلون الحال أو بيان المقال ( عن اليتامى ) أي أخذ أموالهم والاختلاط معهم في
أحوالهم ( قل إصلاح لهم ) أي لأموالهم ( خير ) أي من تركها الموجب لضياع
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 428
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٢٨