حديث الدخان
وبه ( عن الهيثم ، عن السبعي ، عن مسروق ، عن عبد لله ) أي ابن
مسعود ، ( قال : قد مضى الدخان والبطشة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لا أنهما يأتيان
في آخر الزمان .
اختلفوا في الدخان والبطشة المذكورين في قوله تعالى : ( يوم تأتي السماء
بدخان مبين ) وقوله تعالى : ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) ففي البخاري ،
سأل محمد بن كثير عن سفيان بن منصور ، والأعمش عن أبي الضحى ، عن
مسروق ، وقال بينما رجل يحدث في كندة ، فقال يجئ دخان يوم القيامة ، فيأخذ
بأسماع المنافقين وأبصارهم ، ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام ، ففزعنا ، فأتيت ابن
مسعود ، وكان متكئا ، فنهض ، فجلس ، فقال من علم شيئا فليقل ، ومن لم يعلم
فليقل الله أعلم ، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم ، لا أعلم ، الله ورسوله أعلم فإن
الله تعال قال لنبيه صلى الله عليه وسلم ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ) وإن
قريشا أبطأوا عن الإسلام ، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم أعني عليهم بسبع
كسبع يوسف . فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة ، والعظام ، ويرى
الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان ، فجاء أبو سفيان فقال : يا محمد ،
جئت تأمر بصلة الرحم ، وإن قومك قد هلكوا ، فادع الله لهم ، فقرأ : ( فارتقب يوم
تأتي السماء بدخان
مبين ) إلى قوله ( عائدون ) فتكشف عنهم عذاب الآخرة إذا