متأخرا ، فتصرف عليه ، وصلى وراءه ( وامرأة ) أي وصلت امرأة ( خلف ذلك ) أي
الرجل ، مراعاة لحق الصف ، ولئلا تبطل صلاة الرجل ، لو حاذته في صلاة مشتركة
أداء ، وتحريمه بشروط المذكورة في كتب الفقه ( صلاتهم جماعة ) جملة حالية ، أو
استئنافية .
والظاهر ، أن هذه الصلاة ، كانت نافلة ، فدل على جوازها إذا لم تكن
علانية ، وهذا وقد أجمعوا على أن أقل الجمع الذي ينعقد به صلاة الجماعة في
الفرض والنفل ، غير الجمعة اثنان ، إمام ومأموم قائم عن يمينه ، إلا أن عند أحمد ،
إذا كان المأموم واحدا ، ووقف عن يسار الإمام ، فإنه صلاته تبطل .
ولعله استدل بما وقع لابن عباس في اقتدائه بالنبي صلى الله عليه وسلم في صلاة التهجد عند
بيتوته في بيت ميمونة خالته أم المؤمنين ، وقد وقف عن يساره عليه الصلاة والسلام ،
فأداره إلى يمينه الكريمة . والحديث رواه الشيخان وغيرهما .
حديث القدر
وبه ( عن الهيثم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يجئ قوم يقولون : لا قدر ) أي تقدير الله في الأشياء قبل خلقها ، وقد قال تعالى :
( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن
نبرأها ) .