( وإذا قال حين يمسي ) أي ثلاث مرات ( لم يضره عقرب ليلته ) أي في ليلة ذلك .
والحديث رواه الطبراني في الأوسط ، بلفظ : من قال حين يصبح وحين
يمسي .
وفي رواية ، حين يمسي فقط ، وكذا في رواية مسلم ، والأربعة ، والدارمي ،
وابن السني عن معقل بن يسار ، وفي الأذكار للنووي ، روينا في صحيح مسلم عن
أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ما لقيت من عقرب
حتى لدغني البارحة ، قال : أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من
شر ما خلق ، لم يضرك .
وروينا في كتاب ابن السني ، وقال فيه : من قال : أعوذ بكلمات الله التامات
من شر ما خلق ، ثلاثا لم يضره . انتهى .
وفي رواية للترمذي بسند حسن : من قال حين يمسي ثلاث مرات لم يضره حية في تلك الليلة ، قال سهيل : فكان أهلنا يقولونها كل ليلة ، فلدغت جارية
منهم ، فلم تجد وجعها .
هذا ، وروى الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان ، والمستغفري في
الدعوات ، والبيهقي في الشعب ، عن علي أنه قال : لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب ، وهو
في الصلاة فلما فرغ قال : لعن الله العقرب ، لا تدع مصليا ولا غيره ، ولا نبيا ولا
غيره إلا لدغته ، وتناول نعله فقتله بها ، ثم دعا بماء وملح ، وجعل يمسح عليها
ويقرأ : ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين .
وروى ابن أبي شيبة ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وهو
عاصب إصبعه من لدغة عقرب .
وبه ( عن الهيثم عن عامر الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : كان
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 400
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٠٠