وقال أبو حنيفة : يجوز بيع غير العقور ، انتهى ، وفي فتاوي قاضي خان أن بيع
الكلب المعلم عندنا جائز ، ومفهومه ، عدم جواز بيع الكلب ، إذا لم يكن معلما ،
وهو المطابق لرواية هذا الحديث ، والله أعلم .
أكل الأرنب
وبه : ( عن الهيثم ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : خرج غلام
من الأنصار قبل أحد ) بكسر القاف ، وفتح الموحدة ، أي إلى جانب أحد ، وهو
بضمتين ، جبل عظيم بقرب المدينة ، وقد ورد في حقه ، " أحد جبل يحبنا ونحبه " ،
( فمر ) أي فذهب في طريقه ( فاصطاد أرنبا ) وهو حيوان يشبه العناق ، قصير
اليدين ، طويل الرجلين ، اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى ( فلم يجد ) أي معه
( ما يذبحها ) أي من آلات الحديد ، كالسكين ونحوه ( فذبحها بحجر ) أي حاد
( فجاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علقها بيده ، فأمره بأكلها ) .
وفيه تنبيه على جواز الذبح بكل ما فيه حدة ، إذ المقصود هو إخراج الدم ،
واستثنى السن والظفر القائمين ، أي غير المنزوعين ، إذ يموت الحيوان بذلك
خنقا ، بخلاف ما إذا كانا منزوعين ، فإنه يجوز الذبح بهما ، لكنه يكره لما فيه من
استعمال جزء الآدمي .
( وفي رواية : أن رجلا أصاب أرنبين ، فذبحهما بمروة ) بفتح الميم ( يعني
الحجر ) أي الأبيض البراق ، وهو أصلب الحجارة ( فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها ) .