وتثليث الغسل سنة ، والجمهور على أن الرأس يمسح مرة واحدة ، خلافا للشافعي .
وقد روى أحمد ، عن ابن عمر مرفوعا ، من توضأ واحدة ، فتلك وظيفة
الوضوء التي لا بد منها ، ومن توضأ اثنتين فله كفلان ، ومن توضأ ثلاثا فذلك وضوء
الأنبياء قبلي .
ثلاث خصال وبه ( عن علقمة ، عن ابن الأقمر عن حمران ) بضم مهملة وسكون ميم
فراء ، فألف فنون ( قال : ما لقي ) بصيغة المجهول ، أي ما رؤي ( ابن عمر قط )
في خاصة الأحوال الماضية ( إلا وأقرب الناس مجلسا منه حمران ) فيه وضع الظاهر
موضع المضمر ، مع ما فيه من نوع التفات ، ( فقال ) أي ابن عمر ( ذات يوم ) أي
يوما من الأيام ( يا حمران ، لا أراك ) بضم الهمزة ، أي لا أظنك ( تواظبنا ) أي تداومنا
وتلازمنا ( إلا وأنت تريد لنفسك خيرا ) أي من جهة خدمتنا وبركتنا ( فقال ) أي حمران
( أجل ) أي نعم ( يا أبا عبد الرحمن ) وهو كنية عبد الله بن عمر ( قال ) أي ابن عمر ( وأما
اثنتان ) أي خصلتان ( فإني أنهاك عنهما ) بحسب اجتهادي فيهما ( وأما واحدة )
أي من تلك الخصال الثلاثة ( يا أبا عبد الرحمن ، قال : لا تموتن )
أي لا يحضرنك موت ( وعليك دين ) جملة حالية ( إلا دينا تدع ) أي
تترك ( به ) أي بدله ( وفاءه ) أي ما تكون وافيا لقضائه احترازا من حقوق
العباد إلى المعاد ، ( ولا تسمعن ) نهي مؤكد من التسميع ، بمعنى الرياء ،
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 375
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٧٥