المؤمنين والمسلمين . ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله
بكم لاحقون .
وفي رواية للنسائي : زيادة أنتم لنا فرط ، ونحن لكم تبع .
وفي رواية أخرى لمسلم والنسائي ، عن عائشة أيضا : السلام عليكم دار قوم
مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدا موجلون ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون .
وفي رواية للترمذي عن ابن عباس : السلام عليكم يا أهل القبور ، يغفر الله لنا
ولكم ، أنتم سلفنا ، ونحن بالأثر ، وقد أوضحنا معاني هذا الحديث في شرح الحصن
الحصين .
حرمة نساء المجاهدين
وبه ( عن علقمة ، عن ابن بريدة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جعل الله حرمة
نساء المجاهدين ) أي في سبيل الله من الغزاة الغائبين ( على القاعدين ) أي على
الرجال المتخلفين عن عذر ( كحرمة أمهاتهم ) فيجب عليهم أداء خدمتهن ، والقيام
بأمر معيشتهن ، وحفظ حرمتهن ، ورعاية حشمتهن ( وما من رجل من القاعدين
يخون أحدا من المجاهدين في أهله ) أي من نسائه وجواريه وأقاربه وذريته ، خيانة
مالية أو غيرها ( إلا قيل له يوم القيامة : اقتص ) أي خذ حقك منه بأن تؤخذ حسناته
وتوضع عليه
سيئاته ، وفي الحصر إشارة إلى أن هذه الخيانة لا تكفر في الدنيا ، ولا
تغفر في العقبى ، ولا يتخلص منها إلا بالتوبة المتضمنة للفضيحة يوم القيامة ( فما
ظنكم ) أي فأي شئ ظنكم ( في المجاهدين ) ؟ أتظنونهم كغيرهم من القاعدين .