والحديث رواه أحمد ومسلم وأبو داود ، عن بريدة ، بلفظ حرمة نساء
المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا
من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم ، إلا وقف يوم القيامة ، وقيل له : من خلفك
في أهلك بسوء ، فخذ من حسناته ما شئت ، فيأخذ من عمله ما شاء ، فما ظنكم .
وفي رواية أخرى عنهم ، عن سليمان ، عن بريدة ، عن أبيه بلفظ : حرمة
نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من رجل من القاعدين يخلف
رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم ، إلا وقف له يوم القيامة فقيل له ، خلفك
في أهلك بسوء ، فخذ من حسناته ما شئت ، فأخذ من عمله ما شاء ، فما ظنكم ، ما
أرى يدع من حسناته .
وقد روى الديلمي عن ابن عباس مرفوعا ، أقرب من درجة النبوة أهل الجهاد ،
وأهل العلم ، لأن أهل الجهاد يجاهدون على ما جاءت به الرسل ، وأما أهل العلم ،
فدلوا الناس على ما جاءت به الأنبياء ، عليهم الصلاة والسلام .
صلى عليه السلام خمس صلوات بوضوء واحد
وبه ( عن علقمة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ) أي
وقته أو عامه ( صلى خمس صلوات بوضوء واحد ) أي على خلاف عادته ، من أنه
كان يتوضأ لكل صلاة ، أما عملا بظاهر القرآن من قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 373
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٧٣