حذيفة ) أي ابن اليمان ( بالمدائن ) ، وهو بلدان قريب الكوفة كان تحت كسرى
( فاستسقى دهقانا ) بكسر أوله وبضم أي طلب حذيفة منه ماء وهو زعيم حي
العجم ، ورئيس الإقليم معرب ( فأتاه به ) أي بالماء ( في جام فضة فرمى ) أي
حذيفة ( به ) أي بذلك الجام ( ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن آنية الذهب
والفضة ، وقال : هي لهم ) أي للكفار والفجار ( في الدنيا ، ولكم ) أيها
المؤمنون الأبرار ( في الآخرة ) .
وفي رواية الطبراني عن معاوية أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الشرب في آنية
الذهب والفضة ، ونهى عن لبس الذهب والحرير ، وفي رواية النسائي عن أنس
أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب قليله وكثيره سواء
وبه ( عن الحكم عن القاسم عن شريح عن علي ، رضي الله عنه ، عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ، وقد سبق مخرجه ( قليله
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 262
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٦٢