وكثيره ) ، أي يستويان في الحرمة ، وهذه الزيادة مستفادة من الإطلاق ، فيحتمل ان
يكون مرفوعا وموقوفا وهو حجة على كل تقدير عندنا فالرضاع يثبت بمصة ، وهو
مذهب الجمهور للعلماء حكاه ابن المنذر ، عن علي ، وابن مسعود ، وابن عمر ،
وابن عباس ، وعطاء ، وطاوس ، والحسن ، وابن المسيب ، ومكحول ،
والزهري ، وقتادة ، والحكم ، وحماد ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي وقال الشافعي
وأحمد وإسحاق : لا يثبت الرضاع إلا بخمس رضعات يكتفي الصبي بكل واحدة منها ،
لما روى مسلم عن عائشة أنها قالت : أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات
يحرمن فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
والأمر على ذلك .
ولنا إطلاق قوله تعالى : ( أمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
الرضاعة ) من غير تقييد بعدد ، وكذا إطلاق ما في الصحيحين من حديث
عائشة ، وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
ونقل ابن الهمام عن ابن مسعود ، وابن عباس أن التقييد كان أولا ثم نسخ فبقي
الإطلاق وهو الأحوط أيضا ، والله أعلم
الولاء لمن أعتق
وبه ( عن الحكم عن عبد الله بن شداد ) بتشديد الدال الأولى ( أن ابنة
الحمزة ) ، وهو ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم ( أعتقت مملوكا ، فمات وترك ابنة