حديث الحجاب
وبه ( عن الحكم عن عراك ) بمكسورة وخفة راء فكاف ، ابن مالك ، ( عن
عروة بن الزبير ) أي ابن العوام سمه أباه وأمه أسماء وعائشة وغيرهم من أكابر
الصحابة ، روى عنه ابنه هشام والزهري وغيرهما ، من أكابر التابعين وأحد فقهاء
السبعة من أهل المدينة ، ( عن عائشة قالت : جاء أفلح بن أبي قعيس ) بضم
قاف وفتح عين مهملة وسكون تحتية وسين مهملة يستأذن أي يطلب الإذن بالدخول
على عائشة ، ( فاحتجبت منه ) بأن سترت منه بعد إذنها له بالدخول أو بعدم الإذن
بالدخول : ( فقال : تحتجبين مني ) ؟ بتقدير استفهام الإنكار وأنا عمك أي
بالرضاع ، والجملة حالية ( فقالت : فكيف ذلك ) أي من ذلك وصلت العمومة
هنالك ( قال : أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي ) احتراز منه أن يكون اللبن لغيره فلا
يكون عمامتها حينئذ قالت : ( فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تربت يداك ) أي
خلتا عن الخير ، وليس المراد به الدعاء ، وإنما القصد لزجرها عن عدم علمها بما
كان حقها ألا تجهل ، كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله : ( أما تعلمين ) بالاستفهام التوبيخي
( أنه يحرم من الرضاع ) بفتح الراء وكسرها أي الإرضاع ( ما يحرم من النسب ) .
والحديث مشهور رواه أحمد والشيخان ، وأبو داود والنسائي ، وابن ماجة عن
عائشة ، وكذا أحمد ومسلم والنسائي ، وابن ماجة ، عن ابن عباس بلفظ : يحرم