كلثوم عليهم السلام ، وفضة ، وإضرامهم النار على الباب ، وخروج
فاطمة ، وخطابها لهم من وراء الباب وقولها : ويحك يا عمر ، ما هذه
الجرأة على الله وعلى رسوله ؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه ،
وتطفئ نور الله والله متم نوره " .
ثم تذكر الرواية جواب عمر لها وفيه : " فاختاري إن شئت
خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا " .
وتقول هذه الرواية أيضا : وإدخال قنفذ يده ( لعنه الله ) يروم فتح
الباب ، وضرب عمر لها بالسوط على عضدها حتى صار كالدملج
الأسود ، وركل الباب برجله ، حتى أصاب بطنها ، وهي حامل بالمحسن
لستة أشهر وإسقاطها إياه .
وهجوم عمر ، وقنفذ وخالد بن الوليد ، وصفقة خدها حتى بان
قرطها تحت خمارها ، وهي تجهر بالبكاء ، وتقول : " وا أبتاه وا رسول
الله ، ابنتك فاطمة تكذب ، وتضرب ، ويقتل جنينها في بطنها وخروج
أمير المؤمنين ( ع ) من داخل الدار محمر العين حاسرا . . إلى أن قال :
" فقد جاءها المخاض من الرفسة ، ورد الباب ، فأسقطت محسنا ( 1 ) " .
4 - ويروي سليم بن قيس هذه القضية ، عن سلمان وعبد الله
بن عباس ، فذكرا : إنه بعد أن بويع أبو بكر ، بعثا - أبو بكر وعمر -
مرارا ، وأبى علي ( ع ) أن يأتيهم ، فوثب عمر غضبان ، ونادى خالد بن
الوليد ، وقنفذا ، فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ، ثم أقبل حتى انتهى إلى
باب علي ، وفاطمة عليهما السلام قاعدة خلف الباب ، وقد عصبت
رأسها ، ونحل جسمها بعد وفاة رسول الله ( ص ) ، فأقبل عمر حتى
ضرب الباب ، ثم نادى : يا ابن أبي طالب ; افتح الباب ، فقالت فاطمة
هامش
( 1 ) البحار : ج 53 ، ص 14 و 17 و 18 و 19 .