8 - وفي حديث مروي عن الزهراء نفسها تقول : " فجمعوا
الحطب الجزل على بابنا ، وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا ، فوقفت
بعضادة الباب ، وناشدتهم بالله وبأبي أن يكفوا عنا وينصرونا ، فأخذ
عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر ، فضرب به عضدي ، فالتوى
السوط على عضدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله ، فرده
علي ، وأنا حامل ، فسقطت لوجهي والنار تسعر ، وتسفع وجهي ،
فضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض ، فأسقطت
محسنا قتيلا بغير جرم ( 1 ) .
9 - ومما قاله بعض الزيدية مما استحسنه النقيب في الرد على
الجويني : " . . فكيف صار هتك ستر عائشة من الكبائر التي يجب فيها
التخليد في النار ، والبراءة من فاعله ، ومن أوكد عرى الإيمان ؟ ! وصار
كشف بيت فاطمة ، والدخول عليها منزلها ، وجمع حطب ببابها
وتهديدها بالتحريق من أوكد عرى الإيمان " .
وقد نقل هذا القول عن كراس لبعض الزيدية ورأى فيه أبو
جعفر جوابا كافيا للجويني ( 2 ) .
10 - ويقول المسعودي : " فوجهوا إلى منزله ، فهجموا عليه ،
وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرها " ( 3 ) .
11 - وقد اعتبر المعتزلي الشافعي الروايات التي تقول : " إن
عمر ضغطها بين الباب والجدار حتى أسقطت جنينها " هي مما تنفرد به
هامش
( 1 ) البحار : ( ط قديم ) ج 2 ص 231 ، و ( ط جديد ) ج 30 ص 348 ، عن إرشاد
القلوب للديلمي .
( 2 ) راجع شرح المنهج للمعتزلي : ج 20 ص 16 و 17 .
( 3 ) إثبات الوصية : ص 143 ، والبحار : ج 28 ص 308 .