تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
8 - وفي حديث مروي عن الزهراء نفسها تقول : " فجمعوا الحطب الجزل على بابنا ، وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا ، فوقفت بعضادة الباب ، وناشدتهم بالله وبأبي أن يكفوا عنا وينصرونا ، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر ، فضرب به عضدي ، فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله ، فرده علي ، وأنا حامل ، فسقطت لوجهي والنار تسعر ، وتسفع وجهي ، فضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض ، فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم ( 1 ) . 9 - ومما قاله بعض الزيدية مما استحسنه النقيب في الرد على الجويني : " . . فكيف صار هتك ستر عائشة من الكبائر التي يجب فيها التخليد في النار ، والبراءة من فاعله ، ومن أوكد عرى الإيمان ؟ ! وصار كشف بيت فاطمة ، والدخول عليها منزلها ، وجمع حطب ببابها وتهديدها بالتحريق من أوكد عرى الإيمان " . وقد نقل هذا القول عن كراس لبعض الزيدية ورأى فيه أبو جعفر جوابا كافيا للجويني ( 2 ) . 10 - ويقول المسعودي : " فوجهوا إلى منزله ، فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرها " ( 3 ) . 11 - وقد اعتبر المعتزلي الشافعي الروايات التي تقول : " إن عمر ضغطها بين الباب والجدار حتى أسقطت جنينها " هي مما تنفرد به
هامش
( 1 ) البحار : ( ط قديم ) ج 2 ص 231 ، و ( ط جديد ) ج 30 ص 348 ، عن إرشاد القلوب للديلمي . ( 2 ) راجع شرح المنهج للمعتزلي : ج 20 ص 16 و 17 . ( 3 ) إثبات الوصية : ص 143 ، والبحار : ج 28 ص 308 .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 293 | السيد جعفر مرتضى العاملي