( ع ) : يا عمر ، ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ؟ ! .
قال : افتحي الباب ، وإلا أحرقنا عليكم .
فقالت : يا عمر ، أما تتقي الله عز وجل ، تدخل علي بيتي ،
وتهجم علي داري ، فأبى أن ينصرف ، ثم دعا بالنار ، فأضرمها في
الباب ، فأحرق الباب ، ثم دفعه عمر ، فاستقبلته فاطمة ، وصاحت : يا
أبتاه يا رسول الله الخ . . ( 1 ) وثمة تفصيلات أخرى لما جرى فراجع ( 2 ) .
5 - وفي رواية المفيد : " انفذ عمر بن الخطاب قنفذا ، وقال له :
أخرجهم من البيت ، فإن خرجوا ، وإلا فاجمع الأحطاب على بابه ،
واعلمهم أنهم إن لم يخرجوا أضرمت عليهم البيت نارا " .
ثم قام بنفسه في جماعة ، منهم المغيرة بن شعبة الثقفي ، وسالم
مولى أبي حذيفة ، حتى صاروا إلى باب علي عليه السلام ، فنادى : يا
فاطمة بنت رسول الله ، أخرجي ، من اعتصم ببيتك ليبايع ، ويدخل
فيما دخل فيه المسلمون ، وإلا - والله - أضرمت عليهم نارا . . وفي
حديث مشهور ( 3 ) .
وفي نص آخر : أنه حين بويع لأبي بكر كان علي ( ع ) والزبير
يدخلون على فاطمة ( ع ) ويشاورونها ، ويرتجعون في أمرهم ، فبلغ ذلك
عمر ، فجاء إلى فاطمة فقال : " يا بنت رسول الله ، والله ، ما من الخلق
أحب إلي من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ،
ما ذلك بمانعي إن اجتمع النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم
هامش
( 1 ) البحار : ج 43 ص 197 و 198 وج 28 ص 299 وكتاب سليم بن قيس : ج 2
ص 250 ( ط الأعلمي ) .
( 2 ) البحار : ج 28 ص 268 - 270 و 261 .
( 3 ) الجمل : ص 117 و 118 ( ط جديد ) .