بداية :
إن ما تقدم قد أعطانا صورة عن الأبواب لبيوت مدينة الرسول
( ص ) في عهده صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته الطاهرين .
ولكن ، بما أن البعض قد حاول - بدعوى عدم وجود أبواب في
المدينة - تأييد إنكاره لما جرى على الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ،
من الهجوم على بابها ، ومحاولة إحراقه ، وما تبع ذلك من الاعتداء
عليها بالضرب ، من أكثر من شخص ، حتى أسقطت جنينها ، بل
وكسر ضلعها أيضا ، فماتت صديقة ، شهيدة ، صابرة محتسبة . وهو
إنما يريد بذلك إزالة أداة الجرم لينتفي الجرم نفسه .
ومن أجل ذلك أحببنا أن نورد هنا طائفة من النصوص التي
تحدثت عن وجود باب لبيت فاطمة ( ع ) بالذات ; فنقول ، وعلى الله
نتوكل ، ومنه نستمد القوة والحول . وعليه التكلان .
ماذا نريد في هذا الفصل :
لا نريد في هذا الفصل أن نذكر ما تعرضت له الزهراء صلوات
الله وسلامه عليها من إهانات ومصائب على أيدي الذين اغتصبوا
الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد تقدم ذلك .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 287
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٧