تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ذلك ، وهذا يدل على قوة دينه ، وخوفه من الله تعالى ، فهو بأن يكون منقبة له أولى من كونه طعنا عليه ( 1 ) . 84 - ويقول : " أما حديث التحريق وما جرى مجراه من الأمور الفظيعة ، وقول من قال : إنهم أخذوا عليا يقاد بعمامته ، والناس حوله فأمر بعيد . والشيعة تنفرد به ، على أن جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه " ( 2 ) . ولا ندري كيف نجمع بين قوله : " الشيعة تنفرد به " وبين قوله : " إن جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه " . والمعتزلة منهم على الخصوص وقد عرفت أن كل ما استبعده قد رواه الجمهور من أهل نحلته . وقد قال السيد المرتضى : إن رد النصوص بالاستبعادات من دون ذكر مبرر ولا دليل ، لا يلتفت إليه . . 85 - قال ابن قتيبة الدينوري : وأما علي والعباس بن عبد المطلب ومن معهما من بني هاشم فانصرفوا إلى رحالهم ، ومعهم الزبير بن العوام ، فذهب إليهم عمر في عصابة فيهم أسيد بن حضير ، وسلمة بن أسلم ، فقالوا : انطلقوا فبايعوا أبا بكر ، فأبوا ، فخرج الزبير بن العوام ( رض ) بالسيف ، فقال عمر ( رض ) عليكم بالرجل فخذوه فوثب عليه سلمة بن أسلم ، فأخذ السيف من يده ، فضرب به الجدار ، وانطلقوا به فبايع وذهب بنو هاشم أيضا فبايعوا .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد : ج 17 / 168 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 2 ص 21 والبحار : ج 28 ص 310 و 311 .