ذلك ، وهذا يدل على قوة دينه ، وخوفه من الله تعالى ، فهو بأن يكون
منقبة له أولى من كونه طعنا عليه ( 1 ) .
84 - ويقول : " أما حديث التحريق وما جرى مجراه من الأمور
الفظيعة ، وقول من قال : إنهم أخذوا عليا يقاد بعمامته ، والناس حوله
فأمر بعيد . والشيعة تنفرد به ، على أن جماعة من أهل الحديث قد رووا
نحوه " ( 2 ) .
ولا ندري كيف نجمع بين قوله : " الشيعة تنفرد به " وبين قوله :
" إن جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه " .
والمعتزلة منهم على الخصوص وقد عرفت أن كل ما استبعده
قد رواه الجمهور من أهل نحلته .
وقد قال السيد المرتضى : إن رد النصوص بالاستبعادات من
دون ذكر مبرر ولا دليل ، لا يلتفت إليه . .
85 - قال ابن قتيبة الدينوري :
وأما علي والعباس بن عبد المطلب ومن معهما من بني هاشم
فانصرفوا إلى رحالهم ، ومعهم الزبير بن العوام ، فذهب إليهم عمر في
عصابة فيهم أسيد بن حضير ، وسلمة بن أسلم ، فقالوا : انطلقوا فبايعوا
أبا بكر ، فأبوا ، فخرج الزبير بن العوام ( رض ) بالسيف ، فقال عمر
( رض ) عليكم بالرجل فخذوه فوثب عليه سلمة بن أسلم ، فأخذ
السيف من يده ، فضرب به الجدار ، وانطلقوا به فبايع وذهب بنو هاشم
أيضا فبايعوا .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد : ج 17 / 168 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 2 ص 21 والبحار : ج 28 ص 310 و 311 .