تلك الضربة ، والناس يقولون : هذا أثر ضربة سيف الزبير ( 1 ) .
78 - قال المعتزلي :
ابن عبد الحميد ، قال : لما أكثر الناس في تخلف علي ( ع ) عن
بيعة أبي بكر ، واشتد أبو بكر وعمر عليه في ذلك ، خرجت أم مسطح
بن أثاثة ، فوقفت عند القبر ، وقالت :
كانت أمور وأنباء وهنبثة
لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب ( 2 )
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها
واختل قومك فاشهدهم ولا تغب ( 3 )
قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز : وأخبرنا أبو زيد عمر بن
شبة ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن
أبي الأسود ، قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير
مشورة ، وغضب علي والزبير ، فدخلا بيت فاطمة ( ع ) ، معهما
السلام ، فجاء عمر في عصابة ، منهم أسيد بن حضير وسلمة بن
سلامة بن وقش - وهما من بني عبد الأشهل - فاقتحما الدار ، فصاحت
فاطمة ( ع ) ، وناشدتهم الله . فأخذوا سيفي علي والزبير ، فضربوا بهما
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 6 ص 48 .
( 2 ) الهنبثة ، واحدة الهنابث ، وهي الأمور الشداد المختلفة ، والبيتان في اللسان ( 3 :
20 ) ، وذكر أنه جاء في حديث : أن فاطمة قالتهما بعد موت الرسول ( ص ) ،
وذكر أيضا أنه ورد هذا الشعر في حديث آخر ، قال : لما قبض رسول الله ( ص )
خرجت صفية تلفع بثوبها وتقول البيتين .
( 3 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 2 ص 50 .