تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع . فقال له علي : احلب يا عمر حلبا لك شطره ! اشدد له اليوم أمره ليرد عليك غدا ! ألا والله لا أقبل قولك ولا أبايعه . فقال له أبو بكر الخ . . ( 1 ) . 82 - وقال المعتزلي : " فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة عن إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة ( ع ) ، وأنه ضربها بالسوط ، فصار في عضدها كالدملج ، وبقي أثره إلى أن ماتت ، وأن عمرا ضغطها بين الباب والجدار ، فصاحت يا أبتاه يا رسول الله ، وألقت جنينها ميتا ، فكله لا أصل له عند أصحابنا . . . إلى أن قال : وإنما تنفرد الشيعة بنقله " ( 2 ) . مع أنه هو نفسه قد نقل عن شيخه حديث إسقاط المحسن ، وتساءل عن موقف رسول الله ( ص ) منه حين روى إهدار النبي دم هبار بن الأسود ، لأنه روع زينب . وأخبره شيخه حين طالبه بالأمر بأن الأخبار عنده متعارضة ، وأنه متوقف في هذا الأمر ( 3 ) . كما أننا قد ذكرنا عشرات النصوص عن غير الشيعة تثبت هذا الأمر ، فلا وجه لما قاله إذن . 83 - وقال ابن أبي الحديد : وأما حديث الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) فقد تقدم الكلام فيه . والظاهر عندي صحة ما يرويه المرتضى والشيعة ، ولكن لا كل ما يزعمونه ، بل كان بعض ذلك ، وحق لأبي بكر أن يندم ويتأسف على
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي : ج 6 ص 11 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 2 ص 60 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 211 | السيد جعفر مرتضى العاملي