فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع . فقال له علي :
احلب يا عمر حلبا لك شطره ! اشدد له اليوم أمره ليرد عليك غدا ! ألا
والله لا أقبل قولك ولا أبايعه . فقال له أبو بكر الخ . . ( 1 ) .
82 - وقال المعتزلي : " فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي
تذكرها الشيعة عن إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة ( ع ) ، وأنه ضربها
بالسوط ، فصار في عضدها كالدملج ، وبقي أثره إلى أن ماتت ، وأن
عمرا ضغطها بين الباب والجدار ، فصاحت يا أبتاه يا رسول الله ،
وألقت جنينها ميتا ، فكله لا أصل له عند أصحابنا . . . إلى أن قال : وإنما
تنفرد الشيعة بنقله " ( 2 ) .
مع أنه هو نفسه قد نقل عن شيخه حديث إسقاط المحسن ،
وتساءل عن موقف رسول الله ( ص ) منه حين روى إهدار النبي دم
هبار بن الأسود ، لأنه روع زينب . وأخبره شيخه حين طالبه بالأمر بأن
الأخبار عنده متعارضة ، وأنه متوقف في هذا الأمر ( 3 ) .
كما أننا قد ذكرنا عشرات النصوص عن غير الشيعة تثبت هذا
الأمر ، فلا وجه لما قاله إذن .
83 - وقال ابن أبي الحديد :
وأما حديث الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) فقد تقدم الكلام
فيه . والظاهر عندي صحة ما يرويه المرتضى والشيعة ، ولكن لا كل ما
يزعمونه ، بل كان بعض ذلك ، وحق لأبي بكر أن يندم ويتأسف على
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي : ج 6 ص 11 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 2 ص 60 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي .