تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فبكى أبو بكر طويلا . ثم قام عمر ، فمشى معه جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة ، فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها ، يا أبت يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ؟ فلما سمع القوم صوتها وبكاءها ، انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تنفطر . وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليا ، فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع . فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك . فقال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله . قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا . وأبو بكر ساكت لا يتكلم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه ، فلحق علي بقبر رسول الله ( ص ) يصيح ويبكي ، وينادي : يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ( 1 ) . 87 - قال عمر لأبي بكر ، ( رض ) : انطلق بنا إلى فاطمة ، فإنا
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 ص وراجع : تلخيص الشافي : ج 2 ص 144 و 145 . وأعلام النساء : ج 4 ص 114 ، ومصادر كثيرة أخرى نقلت ذلك عن ابن قتيبة ، مثل تشييد المطاعن ، وغيره .